وقال عبادة « 1 » : الدنيا قحبة فيوما عند عطار ، ويوما عند بيطار .
وقال ابن السماك « 2 » : الدنيا كالعروس المجلوة تشرفت لخطابها ، وفتنت بغرورها ، فالعيون إليها ناظرة ، والقلوب عليها والهة ، والأبدان لها عاشقة ، وهي لأزواجها قاتلة .
وقال ابن المعتز : أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام .
وقال آخر : خير الدنيا حسرة ، وشرها ندم .
وقال آخر : مصائب الدنيا أكثر من نبات الأرض .
وقال المأمون : لو نطقت الدنيا ما وصفت نفسها بأحسن من قول أبي نواس :
وما الناس إلا هالك وابن هالك * وذو نسب في الهالكين عريق
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق « 3 »
وقد ألم به ابن بسام « 4 » بقوله :
أف لدنيا وأيامها * فإنها للحزن مخلوقه
هامش
( 1 ) مخنث ورد ذكره في وفيات الأعيان 1 : 355 . وورد القول منسوبا لابن عباد في التمثيل والمحاضرة ص 250 .
( 2 ) ابن السماك هو محمد بن صبيح ، أبو العباس القاص الكوفي زاهد مشهور . وفيات الأعيان 4 / 301 .
( 3 ) ديوانه ص 621 .
( 4 ) هو علي بن محمد ، شاعر هجاء ، تقلد البريد ببغداد سنة 302 ه . معجم الأدباء 12 / 139 ، معجم الشعراء ص 294 ، وفيات الأعيان 3 / 46 .