وقال الشاعر :
لا يسود امرؤ بخيل ولو * مسّ بيافوخه عنان السّما
وقال بعض السلف : لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » ، لكفى ، وهو أبلغ البلاغ في تهجيته وأنهى النهي عن إيثاره . وقال اللّه تعالى ، فيمن يبخل ويأمر بالبخل :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 2 » قال ابن مسعود في قوله تعالى :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 3 » ، يطوق بثعبان فينقر رأسه ثم ينطوي في عنقه ، فيقول : أنا مالك الذي بخلت بي .
وقال بعضهم : قد ذم اللّه من يمنع خيره ويأمر بالبخل غيره ، فإياك أن تكون إياه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 180 .
( 2 ) النساء : 37 .
( 3 ) آل عمران : 180 .