Skip to main content

اللطائف والظرائف — Page 128

Contributors:

P.128

باب مدح الشجاعة

في الخبر : إن اللّه يحب الشجاعة ولو على قتل حية أو عقرب » . وكتب أنوشروان إلى وكلائه : عليكم بأهل الشجاعة والسخاء ، فإنهم أهل حسن الظن باللّه تعالى . وكان يقال : الشجاع موقى ، والجبان ملقى . ويقال : الشجاع محبب حتى إلى عدوه ، والجبان مبغض حتى إلى أمه ، وقال بعض الحكماء : قوة النفس أبلغ من قوة الجسد ، وقال الشاعر :
يفرّ الجبان من أبيه وأمّه * ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه
ولما قال أبو الطيب المتنبي :
يرى الجبناء أنّ العجز عقل * وتلك خديعة الطبع اللئيم وكلّ شجاعة في المرء تغني * ولا مثل الشجاعة في الحكيم « 1 »
قيل له : أنى يكون الشجاع حكيما وهما على طرفي نقيض ؟ قال : هذا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكان يقال : خيفة العاقبة تورث جبنا والشجاعة حسن الظن . وكان خالد بن الوليد رضي اللّه
Footnote
( 1 ) ديوانه صفحة 239 .