تقرب أن تدركه . قال النبي عليه الصلاة والسلام : « من تأنى أصاب أو كاد ، ومن تعجل أخطأ أو كاد » .
باب ذم التأني
كان يقال : إياكم والتأني في الأمور فإن الفرص تمر مر السحاب . وقال ابن عائشة القرشي : الفلك أجدر من أن يحتمل معه التأني والتثبت ، وخير الخير أعجله . ويقال : الآفات في التأخيرات .
وقيل لأبي العيناء : لا تعجل ، فإن العجلة من الشيطان ، فقال : لو كانت العجلة من الشيطان لما قال كليم اللّه عليه الصلاة والسلام :
وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى
« 1 » .
وقال القطامي بعد قوله : قد يدرك المتأني البيت :
وربما فات قوما بعض نجحهم * من التأني وكان الحزم لو عجلوا « 2 »
وأحسن منه قول ابن الرومي :
عيب الأناة وإن كانت مباركة * أن لا خلود وأن ليس الفتى الحجر
وقال ابن المعتز :
وإن فرصة أمكنت في العدا * فلا تبد فعلك إلّا بها « 3 »
هامش
( 1 ) طه : 84 .
( 2 ) ديوانه : 2 .
( 3 ) ديوانه : 7 ما عدا البيت الأخير .