باب ذم اللسان
كان يقال : مقتل الرجل بين فكّيه . وقال بعض البلغاء : اللسان أجرح جوارح الإنسان . وقال آخر : اللسان سبع صغير الجرم كبير الجرم . وكان ابن مسعود ، رضي اللّه عنه يقول : والذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحق بطول السجن من اللسان « 1 » . قال بعض العرب لرجل وهو يعظه في حفظ اللسان : إياك أن يضرب لسانك عنقك . وقد قيل :
احذر لسانك أيّها الإنسان * لا يلدغنّك إنّه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه * كانت تهاب لقاءه الفرسان
وقال أبو محمد بن اليزيدي :
حتف الفتى لسانه * في جده ولعبه
بين اللهات مسكنه * ركب في مركبه
وقال آخر :
جراحات السّنان لها التئام * لا يلتام ما جرح اللسان
وقال ابن المعتز :
أيا ربّ ألسنة كالسيوف * تقطّع أعناق أصحابها
وكم قد دهى المرء من نفسه * فلا تؤكلن بأنيابها
ومن أبلغ ما قيل في عي اللسان قول بعضهم :
هامش
( 1 ) عن الإمام علي ( رضي اللّه عنه ) في بحار الأنوار 71 : 277 : وهو عن ابن مسعود في إحياء علوم الدين 2 : 1542 .