لما تمكّن من فؤادي منزلا * وغدا يسلّط مقلتيه عليه
ناديته مترحما « 1 » من عبرة * أفضت بأسرار الضّمير إليه
رفقا بمنزلك الذي تحتلّه * يا من يخرّب بيّته بيديه
وقال :
لما رأيت اليوم ولّى عمره * والليل مقتبل الشبيبة دانى
والشمس تنفض زعفرانا في الربى * وتفت مسكتها على الغيطان
أطلعتها شمسا وأنت عطارد * وخففتها بكواكب النّدمان
وقال :
نوائب غالتنى فأبدت فضائلى * فكانت وكنت النّار والعنبر الوردا
وقال :
أضاع مجدي مال ضيّعته يدي * ما أضيع المجد إن لم يرعه مال
منها :
أطال شغلى فراغى مذ حللت به * إنّ الفراغ من الأشغال اشغال
21 - وقال أبو محمد غانم « * » :
وإذا الدّيار تنكرت عن حالها * فذر الدّيار وأسرع التّحويلا
ليس المقام عليك حتما واجبا * في بلدة تدع العزيز ذليلا
وقال :
صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للجببين
ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدّنيا بغيضين
هامش
( 1 ) في الذخيرة : مسترحما .
( * ) ترجمته بالملحق ص 253 .