بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن مماتي :
الحمد للّه الذي أطلع بدور الفضائل من أفق المغرب ، وجمع لهم شوارد المعاني فارتبطوا منها كل معنى مرقص ومطرب ، وأباح لهم رياض البلاغة فاقتطعوا منها كل زهر مؤنق معجب ، وفتح لهم مستصعب كنوزهم ففازوا منها بالذخائر ، وعرفهم حل رموزها فعقدوا من إكسيرها ما قصر عن شأوهم فيه أبو زكريا وجابر .
والصلاة والسلام على من آمن برسالته الثقلان ، وأخرس بفصاحته كل منطيق ملسان « المؤيد بأقوى حجة وأقوم برهان ، المخصوص بمعجزة القرآن ، الذي رد عنه طرف من أراد معارضته حسيرا ، حين تلا عليهم « قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا » .
صلى اللّه عليه وعلى آله ذوى الأوجه الصبيحة ، والألسن الفصيحة ،
لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة — صفحة 51
مساهمون: أسعد بن مهذب بن مماتي
ص٥١