تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حكى نهرين ما في الأر * ض من يحكيهما أبدا ففي أفعاله تورا * وفي ألفاظه بردا « 1 »
وكان له نوادر حسنة حادة . . . . « 2 » وله شعر ، من ذلك قوله في الثلج في رجب سنة 605 « 3 » :
قد قلت ، لما رأيت الثلج منبسطا * على الطريق إلى أن ضلّ سالكها : ما بيّض اللّه وجه الأرض في حلب * إلا لأن غياث الدين مالكها
وقال أيضا فيه :
لما رأت عيني الثل * ج ساقطا كالأقاحى وصار ليل الثرى من * ه أبيضا كالصباح حسبت ذلك من ذو * ب درّ عقد الوشاح أو من حباب الحميا * أو من ثغور الملاح فما على داخل النا * ر بعد ذا من جناح
وقال أيضا فيه :
بسيف غياث الدين غازي بن يوسف بن أيوب * دام القتل واتصل الفتح وشاهدته في الدّست والثلج دونه * فقلت سليمان بن داود والصرح
وقال أيضا فيه :
منه رأينا الصّبح تزدا * ن وتزداد انفراشا
هامش
( 1 ) تورى وبردى نهران مشهوران بأرض الشام ، وفيهما تورية لا تخفى . ( 2 ) اضطررنا هنا إلى إسقاط نادرة من نوادره وردت في « إرشاد الأريب » ، وذلك لعدم اتفاقها والذوق السليم في وقتنا هذا ، لا سيما وأنه ليس لها أي قيمة أدبية أو تاريخية . ( 3 ) يقع هذا الشهر من 9 يناير إلى 7 فبراير سنة 1209 ميلادية .