كأنّ لسان البرق فيه عشيّة * لواء خضيب أو رداء مذهّب
وقال يصف أثر السيل :
قد غمر القيعان ماء مصندل * كما أترع السّاقى الزّجاجة بالخمر
وقال :
فإليك يا نفس الصّبا فلطالما * أذكى نداك حرارة الأشواق
ها إنّ بي لمما يؤرّق ناظرى * أسفا فهل من نافث أو راق
وقال من قصيدة :
وافتق بناديه التّحيّة زهرة * نفّاحة تغنى عن استنشاق
واهزز بها من معطفيه فإنّما * شعشعتها كأسا بيمنى ساق
وقال :
وقد نسمت ريح النّعامى فنبّهت * عيون النّدامى تحت ريحانّة الفجر
وخدر فتاة قد طرقت وإنّما * أبحت به وكر الحمامة للصّقر
ومنها :
أشيم بها برق الحديد وربّما * عثرت بأطراف الرّدينيّة السّمر
فلم ألق إلّا صعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر
ولا شمت إلّا غرّة فوق شقرة * فقلت حباب يستدير على خمر
فسرت وقلب البرق يخفق غيرة * هناك وعين النّجم تنظر عن شزر
وطار إليها بي جناح صبابة * فطار بها عنّى جناح من الدّعر
وأطرب سجع الحلى من خيزرانة * تميل بها ريح الشّبيبة السّكر
غزاليّة الألحاظ ريميّة الطّلى * مداميّة الألمى حبابيّة الثّغر
تلاقى نسيبى في هواها وأدمعى * فمن لؤلؤ نظم ومن لؤلؤ نثر
وقد خلعت ليلا علينا يد الهوى * رداء عناق مزّقته يد الفجر