وقد وقعت في الكتاب بعض أغلاط - مع كل ما عانينا في تصحيحه - بعضها جاء سهوا منّي ، وبعضها جاء خطأ في النظر ، وبعضها من الأغلاط المطبعية التي لا يتنزه عنها كتاب .
وأهمها أغلاط أربعة في آيات قرآنية ، نرجو من القارئ أن يصححها بقلمه عند اقتناء الكتاب . وذكرناها وحدها في أول الاستدراك الملحق به .
ثم إني عنيت بوضع الفهارس المفصلة ، إذ هي مفاتيح الكتب ، فجعلت له فهارس خمسة : أولا : أبواب الكتاب . ثانيا : الأعلام . ثالثا : الأماكن .
رابعا : أيام العرب . خامسا : قوافى الشعر .
وكنت أريد أن أضع فهرسا للآيات القرآنية ، وآخر للأحاديث النبوية .
ولكني وجدت فائدتهما في الكتاب قليلة ، لأنه يذكر الآيات ثم الأحاديث في أول الأبواب . فموضعها فيه معروف ظاهر .
وبعد : فانى لا أظنني مغاليا إذا قلت إن هذا الكتاب من أجود كتب الأدب وأحسنها ، وسيرى قارئه أنه ينتقل فيه من روض إلى روض ، ويحتنى أزاهير الحكمة ، وروائع الأدب ، ويقتبس مكارم الأخلاق .
وفيه ميزة أخرى جليلة : أن فيه أقوالا من نثر ونظم لم نجدها في كتاب غيره من الكتب المطبوعة ، فقد وجدنا فيه أبياتا لعامر بن الطفيل لم تذكر في ديوانه المطبوع في أوروبا ، مع أن المستشرق الذي طبعه جمع فيه كل ما وجد لعامر في كتب الأدب الأخرى . ووجدنا أبياتا أخرى لمالك بن حريم الهمداني لم نجدها في غيره من الكتب ، وكذلك لابن المعتز ولأبى العلاء المعرّى ، ولغيرهم .
وأسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح .
مساء الأحد ثاني صفر الخير سنة 1354 5 مايو سنة 1935 كتبه أبو الأشبال احمد محمّد شاكر
لباب الآداب — صفحة مقدمة 6
مساهمون: أحمد محمد شاكر
صمقدمة ٦