فرآهم فقال : يا فتيان هذا الذي تطلبونه بالليل قد طلبناه بالنهار فلم نجده
قال : نحوي لصبي : في أي باب من أبواب النحو أنت ؟ فقال في باب الفاعل والمفعول . فقال : أنت في باب أبويك إذا .
سافر : أعرابي فرجع خائبا فقال : ما ربحنا من سفرنا إلا ما قصرنا من صلاتنا .
ووقف : سائل على باب قوم فقال : تصدقوا علي فإني جائع فقالوا : لم نخبز بعد . قال : فكتف سويق . قالوا : ما اشترينا بعد . قال : فشربة من ماء فإني عطشان قالوا : ما أتانا السقّاء بعد . قال : فيسير من دهن أضعه على رأسي قالوا : ومن أين الدهن . قال : يا أولاد الزنا ما قعودكم هنا قوموا واسألوا معي .
نقل : أن سائلا أتى رجلا من أصفهان من الأغنياء وسأل شيئا فسمعه يقول :
يا مبارك قل لقنبر يقول لجوهر يقول لياقوت يقول لهذا السائل يفتح اللّه عليك ، فرفع السائل يده وقال : يا رب قل لجبرائيل يقول لإسرافيل يقول لميكائيل يقول لعزرائيل يقبض روح هذا البخيل .
قال الأصمعي : دخلت البادية ومعي كيس فاودعته امرأة منهم فلما طالبتها أنكرته فقدمتها إلى شيخ من الأعراب فأقامت على إنكارها فقال : ليس عليها إلا يمين . فقلت : كأنك لم تسمع قوله تعالى :
ولا تقبل لسارقة يمينا * ولو حلفت برب العالمينا
فقال : صدقت فهددها فأقرت وردت إلي مالي ، ثم التفت إلى الشيخ وقال :
في أي سورة تلك الآية ؟ فقلت : في سورة :
الا هبي بصحبك فاصحبينا * ولا تبقي خمور الأندرينا
فقال : سبحان اللّه لقد أظنها في سورة انا فتحنا لك فتحا مبينا .
قدم : قوم غريمهم إلى القاضي وادعوا عليه بألف دينار فقال القاضي : ما تقول ؟ فقال : صدقوا فيما ادعوا لكني اسألهم أن يمهلوني لأبيع عقاري وابلي وغنمي ثم أوفيهم . فقالوا للوالي : ليس عنده مما يقول شيء . قال : أيها الوالي قد سمعت شهادتهم بإفلاسي فكيف يطالبوني ، فأمر بإطلاقه .
كان : في بغداد رجل قد علته ديون كثيرة وهو مفلس ، فأمر القاضي ان لا