منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في السورات
منازل قوم يهتدي بهداهم * وتؤمن منهم زلة العثرات
منازل كانت للصلاة وللدعا * وللصوم والتطهير والزكوات
منازل لا تيم يحل بربعها * ولا ابن صهاك هاتك الحرمات
ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات
قفا نسأل الدار التي حف أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات
واين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف مفترقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماتي
إذا لم نناجي في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات
مطاعين في الآفاق في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
وما الناس إلا غاصب وكذب * ومضطغن ذو احنة وترات
إذا ذكروا قتلا ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات
فكيف يحبون النبي ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات
لقد لاينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات
فإن لم تكن إلا بقربي محمد * فهاشم أولى من هن وهنات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حل فيه الأمن بالبركات
نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلغه عنا أفضل التحفات
وصلى عليه اللّه ما در شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر بأرض الخورجان محلها * وقبر بسامراء لذات الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات
وفي رواية الصدوق ابن بابويه عطر اللّه مرقده إنه لما انتهى إلى هذا البيت قال له الرضا عليه السّلام : أفلا ألحق لك في هذا الموضع ببيتين لها تمام قصيدتك ؟
فقال له : نعم يا بن رسول اللّه . فقال عليه السّلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرج عنا الهم والكربات