السلطان ، فإذا خالطوه وأدخلوه الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم .
وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأصحابه : تعلموا العلم وتعلموا له السكينة والحلم ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يكونوا علمكم بجهلكم .
وعن عيسى على نبينا وعليه السلام إنه قال : مثل عالم السوء مثل الصخرة وقعت في فم النهر لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء ليخلص إلى الزرع .
ومن كلامهم : إذا رأيت العالم يلازم السلطان فاعلم أنه لص ، وإياك أن تخدع بما يقال إنه يرد مظلمة أو يدفع عن مظلوم فإن هذه خدعة إبليس اتخذها فجار العلماء سلما .
قال ابن خلكان : في كتاب وفيات الأعيان عند ذكر حماد عجرد ما صورته :
أن حماد كان ماجنا خليعا ظريفا متهما في دينه بالزندقة وكان صورته بينه وبين الأئمة الكتاب مودة ثم تقاطعا فبلغه أنه ينتقصه فكتب إليه هذه الأبيات :
ان كان نسكك لا يتم * بغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي كيف شئت * مع الأداني والأقاصي
فلطالما شاركتني * وأنا المقيم على المعاصي
أيام تأخذها وتعطي * في أباريق الرصاص
ويقال إن الإمام المذكور هو أبو حنيفة - انتهى كلام ابن خلكان .
( كان ) ابن الجوزي يعظ على المنبر إذ قام إليه بعض الحاضرين وقال : أيها الشيخ ما تقول في امرأة بها داء الأبنة ، فأنشد على الفور في جوابه .
يقولون ليلى في العراق مريضة * فيا ليتني كنت الطبيب المداويا
وكان له امرأة تسمى الصبا ثم طلقها وندم فحضرت يوما مجلس وعظه وحال بينه وبينها امرأتان فأنشد مخاطبا لهما :
أيا جبلى نعمان باللّه خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها
وسئل ذات يوم : كيف ينسب إلى يزيد قتل الحسين عليه السّلام وهو بالشام والحسين بالعراق ؟ فأنشد قول الرضي :
سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت عيناك
( قيل ) اختصم بعض العلماء الخليفة مع بعض في كونه شيعيا أو سنيا فاتفقوا