فكم لي من كتاب مستطاب * عفته فليس نرجو الاياب
وكم أنعمت فكري في كتاب * جمعت فمزقته بشر ناب
وأعفت ذا السقام فقام ناعي * مصابي ناديا عصر الشباب
ولم أحسب بأن أبقى فألقى * زمانا مثل ذا في الانقلاب
لقد ضاقت على الأرض طرا * وسد علي منها كل ناب
طوتني النائبات وكنت نارا * على علم بها طي الكتاب
فبينا منزلي ظهر الثريا * إذا هو بالثرى وحمى الحجاب
وبين الأسد تسجد لي خضوعا * إذا أنا معرض لفم الذئاب
يحطمني الزمان وفل عرشي * بأرض طال في كنها اغترابي
وفرق أسرتي وأباد قومي * وأبدلني بهم شرور الذئاب
إلى كم يا زمان تذيب جسمي * وترميني منك بالعجب العجاب
وكأنك بالكرام ملئت غيظا * فنكست الرؤوس إلى الذباب
ومنا بصرتني فردا وحيدا * غدوت تذيقني جرع المصاب
سرت عني أهيل الحي سرا * ويمم سائرا حادي الركاب
تسير بهم إلى الأخرى قباب * فليتني كنت في تلك القباب
تداعوا للمقام بظل مولى * جليل العفو عن حصر الحساب
وكم يممت للتقويض ركني * وقطعت العلائق للذباب
إلى النجف الشريف وما حواه * من المجد المنيف المستطاب
عسى اقضي به عمري هنيئا * وأسعد في ثراه إلى الاياب
فتحجبني العوائق عن مرادي * وتقصير دون ما أبغي طلابي
وأرضى بالقضاء ولو دعانا * فعاقبه الرضا حسن الثواب
إلى الرحمن اشكو ما ألاقي * من البلوى فقد طال اكتئابي
من كتاب : كشف الغمة في مناقب الأئمة حدث الحسين بن عوف قال :
دخلت على السيد محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به فبدت في وجهه وأفتر ضاحكا وقال :
كذب الزاعمون أن عليا * لا ينجي محبه من هنات
قد وربي دخلت جنة عدن * وعفا لي الإله من سيئاتي
فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات
ثم من بعده تولوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات