لقد منعنا فسخ هذه الأمة * لفقد مولانا الذي قد قدمه
لأنها ثلث لملك المولى * ومهرها ثلث وقل طولا
وجملة المتروك ثلث ما بقي * نص عليه جملة الحذاق
وعتقها وصية لا تمضي * إلا من الثلث الصحيح الفرض
فلو أجزنا فسخها للعقد * أوجب ذاك رقها بالود
فخذ هديت حاصل الجواب * وطبقن لمفصل الصواب
أقول : وقد سبقه إلى اللغز المذكور شيخه الشيخ سلمان بن علي البحراني ( ره ) بقوله :
فقهاء الفرقة الناجين هاتوا * جوابا عن سؤال قد عرض
أمة زوجها السالك من * مثلها عبد بمهر مفترض
بعد هذا أعتقت في حبلة * فأتت تفسخ ما المولى فرض
وأبا الشرع المعلى فسخها * بينوا لي سادتي ما قد بهص
كتاب محاسن البرقي : عنه عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فأنا منه بريء .
أقول : هذا الخبر بظاهره مشكل ، ولعل المراد بالمسلم فيه المسلم الخاص المؤمن الكامل ، وهو من ظهرت أمانته وديانته وتقواه من الشيعة ، ولعل في التعبير بأخيه نوع إيماء إلى ذلك ، وإلا فوجود الفساد في الأمانات والديانات سيما في أعصارنا هذه والاحتياج في التوثق والاستظهار إلى أزيد من الرهن أظهر من أن يخفى . نعوذ باللّه من شرور نفوسنا وقبائح أعمالنا .
ومن الكتاب المذكور : عن مطرف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة للمؤمن فيهن راحة : دار واسعة تواري عورته ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ، وابنة أو أخت أخرجها من منزله اما بموت أو بتزويج .
أقول : لعل الوجه في الثالثة باعتبار حصول الخفة في العيال التي هي أحد اليسارين كما ورد في آخر الخبر ، بل لصونهما من الزنا وراحته من الفضيحة .
ومن الكتاب المذكور : عن هشام بن الحكم أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : من كسب مالا من غير حله سلط اللّه عليه البناء والطين والماء .