الكافي والعياشي عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا لو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن اللّه ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإن اللّه ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج ولو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا ، وهو قول اللّه تعالى :
( وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ )
فو اللّه ما نزلت إلا فيكم ولا عنى بها غيركم .
وعنه إن اللّه يصلح بصلاح الرجل المسلم ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، لا يزالون في حفظ اللّه تعالى ما دام فيهم .
شعر ابن قريعة وشرحه
للقاضي أبي بكر محمد بن عبد المعروف بابن قريعة من عظماء المخالفين
لا تكشفن مخبّأ * فلربما كشفت جيفة
ولرب مستور بدا * كالبطل من تحت القطيفة
إن الجواب لحاضر * لكنني أخفيه خيفة
لولا حدود صوارم * أمضى مضاربها الخليفة
وحدود أسياف بها * هاماتها أبدا نقيفة
تغنيكم عما رواه * مالك وأبو حنيفة
لنشرت من أسرار آل * محمد جملا لطيفة
وأريتكم أن الحسين * أصيب في يوم السقيفة
ولأي شيء الحدت * بالليل فاطمة الشريفة
ولما حمت أشياخكم * عن وطء حجرتها المنيفة
أسفا لبنت محمد * ماتت بغصتها أسيفة
قال شيخنا أبو الحسن قدس اللّه سره في رسالته الذخيرة في المحشر في نسب عمر : قوله : « واريتكم أن الحسين » - اه ، قد روي مضمونه في بعض الأخبار عنهم عليه السّلام انتهى .
وذكر الشهيد الثالث في مجالس المؤمنين في ترجمة الكميت بن زيد أن بعض ملوك مازندران سأل بعض أهل العلوية فقال : أيها السيد أقتل الحسين بكربلاء ؟ فقال السيد : لا بل في السقيفة حين بويع أبو بكر ، وهو بعينه ما قاله القاضي ابن قريعة في هذه الأبيات - انتهى .