لهذا الفراش خبرا يستوجب ما جرى عليه ؟ فقال : أيها الأمير أنا الذي ثم عليه مما ارتكبه من الجناية وقد كنت رأيت الإعراض عن إعلام الأمير بذلك ، وأخذ أحمد اليتيم بما شاهده وما جرى من حديث الجارية من أوله إلى آخره لما أنفذه لإحضار السبحة الجوهر ، فدعا الأمير أبو الجيش تلك الجارية واستقرها فأقرت بصحة ما ذكره أحمد ، فأعطاه الجارية وأمره بقتلها ففعل وازدادت مكانة أحمد عنده وعلت منزلته لديه وجعل جميع ما يتعلق به بيديه .
مدح الصاحب بن عباد للرضا عليه السّلام
للصاحب بن عباد في مدح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام :
يا سائرا زائرا إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا وحط على * أكرم رمس لخير مرموس
واللّه واللّه حلفة صدرت صادق * من مخلص في الولاء مغموس
إني لو كنت مالكا اربي * كان بطوس الغناء تعريسي
وكنت أمضي الغويم مرتحلا * منتسفا فيه قوة العيس
لمشهد بالزكاء ملتحف * وبالسنا والثناء مأنوس
يا سيدي وابن سادة ضحكت * وجوه دهري بعقب تعبيس
لما رأيت النواصب انتكست * راياتها في ضمان تنكيس
صدعت بالحق في ولائكم * والحق مذ كان غير منكوس
يا ابن النبي الذي به قمع اللّه * ظهور الجبابرة الشوس
وابن الوصي الذي تقدم في * الفضل على البزل القناعيس
وحائز الفضل غير منتكص * ولابس المجد غير تلبيس
إن بني النصب كاليهود وقد * يخلط تهويدهم بتمجيس
كم دفنوا في القبور من بخس * أولا به الطرح في النواويس
عالمهم عندما أباحثه * في جلد ثور ومسك جاموس
إذا تأملت شؤم جبهته * عرفت فيها إشراك إبليس
لم يعلموا أو الأذان يرفعكم * صوت أذان أم قرع ناقوس
أنتم حبالى اليقين أعقلها * ما وصل العمر حبل تنفيس
كم فرقت فيكم تكفرني * ذللت هاماتها بتفطيس
قمعتها بالحجاج فانخذلت * تجفل عني بطير منحوس
إن ابن عباد استجار بكم * فما يخاف الليوث في الخيس