تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
للّه در من قال :
أنست بوحدتي ولزمت بيتي * وطاب الانس لي وصفا السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي * بأني لا أزار ولا أزور
ولست بسائل ما عشت يوما * أسار الجند أم ركب الأمير
حكي أن رجلا كان شاعرا وكان له عدو ، فبينما هو سائر ذات يوم وإذا بعدوه إلى جانبه فعلم الشاعر أن عدوه قاتله لا محالة فقال : يا هذا اعلم أن المنية قد حضرت ولكني سألتك باللّه إذا أنت قتلتني امض إلى داري وقف بالباب وناد : « ألا أيتها البنتان إن أباكما » وكانت للشاعر ابنتان فلما سمعتا قول الرجل « ألا أيتها البنتان إن أباكما » أجابتاه « قتيل خذا بالثأر ممن أتاكما » ثم تعلقتا بالرجل وحملاه إلى الحاكم ثم طلبتا دم أبيهما فاستقروه فأمر بقتله وقتل بأبيهما . لبعضهم :
لا تنكرن لأهل مكة قسوة * والبيت فيهم والحطيم وزمزم
آذوا رسول اللّه وهو نبيهم * حتى حموه أهل طيبة منهم
خاف الإله على الذي قد جاءه * سلبا فلا يأتيه إلا محرم

في التصحيف الواقع في الكلام

ومن كتاب الشيخ إبراهيم الكفعمي قدس اللّه روحه : في التصحيف يسمى جناس الخط ، وهو ما تغاير ركناه بالنقط كقوله :
( وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً )
. وقوله :
( وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )
وقوله :
( هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
. وقوله :
( إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً )
. وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليكم بالأبكار فإنهن أشد حبا وأقل خبا . وقول علي عليه السّلام : قصر ثوبك فهو أتقى وأنقى وأبقى . ومن محاسن الكلام : خلف الوعد خلق الوعد . ومن كلام أحمد بن إبراهيم الضبي : إذا بقي ما فاتك فلا تيأس على ما فاتك . إلى أن قال : التصحيف المنتظم وهو عدم الفصل بين الحروف ، قال المقداد في تجويده : وهو كقولهم الحبيب المجيب وهو سر البأس أي الخبيث المخبث وهو شر الناس . وفي كتاب حذيفة : أنه من محاسن الشعر المصحف أن تمدح بالألفاظ إذا صحف كان هجوا كقوله :
أنت والفتى وأنت أفخر من مشى * لا زلت بين الأغنياء محببا