قصص وحكايات قصيرة
قيل : تظلم أهل الكوفة إلى المأمون من وال كان عليهم فقال المأمون : كفوا فلا أرى أعدل منه في عمالي ولا أقوم . فقال المتظلم : إن كان له هذا الوصف فاجعل لكل بلد فيه نصيبا ليستوفي العدل ، وإذا فعل أمير المؤمنين ذلك لم يكن نصيبنا أكثر من ثلاث سنين فعزله :
إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى * فكن حجرا من خالص الصخر جلمدا
قال رجل لابن عباس : ادع اللّه أن يغنيني عن الناس . فقال : إن حوائج الناس متصلة بعضها ببعض فما يستغني المرء عن بعض حوائجه ، ولكن قل : اللهم أغنني عن شرار الناس .
سمع أعرابي ابن عباس يقرأ :
( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها )
فقال الأعرابي : واللّه ما أنقذنا منها وهو يريد أن يلقينا فيها فقال ابن عباس :
خذوها من غير فقيه .
قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام وهو على بغلة له في بعض الحروب : لو اتخذت الخيل يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أنا لا أفر عن من كرّ ولا أكر على من فر فالبغلة تكفيني .
عن ابن عباس قال : قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوم فقالوا : إن فلانا صائم الدهر قائم الليل كثير الذكر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيكم يكفيه طعامه وشرابه ؟ فقالوا : كلنا .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلكم خير منه .
قيل : من لم يستوحش من ذل السؤال لم يأنف عن لؤم الرد .
تفسير حديث مشكل
ومن الأخبار المشكلة : ما رواه شيخنا ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن عبد اللّه بن مسكان عمن رواه عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : قال وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين في قول اللّه تعالى :
( وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل
( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
فلما كان بعد سألته فقال : هي التي في لقمان
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ )
حسنا
( وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما )
فقال : إن ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال
( وَإِنْ