والا أفي علم وبأس ومحتد * يداني أخو تيم أخا خاتم الرّسل
وهل قائل في ذاك والأمر واحد * كما العالم العلوي والعالم السّفلي
وله أيضا : رحمه اللّه تعالى :
أبا حسن والدمع لا ينقع الجوى * حنانيك هل في الحي ورد لحايم
فجدي كبا والسيل قد بلغ الزّبى * إغاثة ملهوف ونجعة شائمي
وهل هي إلا لو تعطّفت نظرة * وحسب الرياض الهيم جود الغمائم
أما ومعال قد أقمت قتاتها * وذاك يمين برّة في الأكارم
لأنت حسام اللّه في كل مأزق * وأنت سراج اللّه في كلّ قاتم
وإني وإن لم أعط مدحك حقّه * فلي ثقة في ودّك المتقادم
وإن أك قد جشّمت نفسي خطة * بمدحك يعيي نيلها كلّ ناظم
فلست لغاب الليث أول طارق * ولست للجّ البحر أول قاحم
ولأخيه : محمد كاظم :
يا من بدائع حسنه قد أبدعت * في العاشقين فأنجدوا وأغاروا
ما ذا الذي أغراك أن تقلي فتى * تجري بواديك الصّبا فيغار
حكاية الأصمعي مع الأعرابي
وحكى الأصمعي قال : مررت في يوم شديد المطر ببعض الطرقات فرأيت رجلا عليه فرو مقلوب والمطر قد غمره فقلت لأصحابي : الا اضحككم على هذا الأعرابي ؟ قالوا : نعم ، فقلت : له تدري كيف أنت يا أعرابي ؟ قال : لا ، فقلت شعرا :
كأنك كعكة في وسط رش * أصاب الرش رشا بعد رش
فقال : تدري كيف أنت ؟ قلت : لا ، فقال :
كأنك بعرة في ثقب كبش * مدلّاة وذاك الكبش يمشي
فضحكت وقلت له : لعلك تعرف شيئا من شعر العرب ؟ قال : بل العرب تحفظ من شعري ، فقلت له : انشدني شيئا من شعرك ، فقال : على أي قافية شئت ؟
فلم أجد قافية أصعب من قافية الواو فقال شعرا :
قوم بخاقان عهدناهم * سقاهم اللّه من النو