[ أول من تمثّل ب « حال الجريض دون القريض » ]
أول من تمثّل ب « حال الجريض دون القريض » « 1 » عبيد بن الأبرش .
وذلك أنه كان له « 2 » يومان : يوم نعمة ، ويوم بؤس .
[ أول من قال : « من كتم سرّه ملك أمره » ]
أول من قال : « من كتم سرّه ملك أمره » : دامس في غزاة حلب . حكاه الواقديّ في « فتوح الشام » « 3 » . وقال : مرّت مثلا .
[ أول ردة كانت غى الاسلام ]
قال سيف بن عمر التميميّ : ثنا المستنير بن يزيد النخعيّ عن عروة بن عزيّة ، عن الضحاك بن فيروز الدّيلميّ ، عن أبيه قال : أول ردّة كانت في الإسلام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على يد عبهلة بن كعب . وهو الأسود في عامّة مذحج ، خرج بعد حجة الوداع . وكان شعباذا يريهم الأعاجيب ، ويسبي قلوب من يستمع منطقه . فوثب هو ومذحج بنجران إلى أن سار إلى صنعاء فأخذها ، ولحق بفروة من تمّ على إسلامه « 4 » . ولم يكاتب الأسود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأنه لم يكن معه أحد يساعيه ، وصفا له ملك اليمن .
هامش
( 1 ) الجرض : الريق ، وجرض بريقه : غصّ كأنه يبتلعه . القريض : الجرّة والشّعر ، وقالوا غير ذلك . وعبيد بن الأبرص ( الأبرش ) أول ما قال هذا فذهب مثلا .
( 2 ) وهم المؤلف فجعل الضمير للشاعر ، والصواب أنه راجع إلى المنذر بن ماء السماء .
ويحكى أن المنذر كان ينادم صديقين من بني أسد فأغضباه يوما فأمر أن يقتلا ويدفنا .
وحين صحا في اليوم الثاني ندم على فعلته وأمر أن يبنى عليهما ضريحان ( غرّيّان ) .
وجعل لنفسه يومين في السنة يجلس فيهما عند الغريّين أحدهما يوم نعيم والآخر يوم بؤس . فمن جاءه في يوم نعيمه أكرمه ومن جاءه في يوم بؤسه أعدمه . وكان حظ عدي أن جاء في اليوم الثاني . وجرى بينهما خبر طويل ، قال الشاعر فيه هذا المثل ( وغيره ) وأخباره في مقدمة ديوانه ، وفي الأغاني : 22 / 80 .
( 3 ) دامس مولى لبني طريف من ملوك كندة ويكنى بأبي الأهوال ، وكان أسود كثير السواد طويلا جدا . حارب مع أبي عبيدة في فتح حلب وأبلى بلاء حسنا . وأخباره طويلة ( فتوح الشام : 1 / 247 ) .
( 4 ) هو فروة بن مسيك . والذين تمّ إسلامهم هم من أهل مذحج أتباع الأسود .