[ أوائل ] « 1 » عمر بن الخطاب :
الفاروق العدويّ ، وزير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أبو حفص أمير المؤمنين . أعزّ اللّه به الدين ، وفتح به الأمصار ، وهو الصادق . قال نافع بن أبي نعيم عن نافع ، عن ابن عمر : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : ( إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه . فرّ من عمر الشيطان ، وأعلي به الإيمان ، وأعلن الأذان ) . وكان إسلام عمر ، والمسلمون إذ ذاك بضعة وأربعون رجلا وإحدى عشرة امرأة .
استشهد عمر في أواخر ذي الحجة من سنة ثلاث وعشرين ، وعاش نحوا من ستين سنة . فمنهم من يقول : عاش بضعا وخمسين . قال شيخنا الذهبيّ :
والأرجح أنه عاش ثلاثا وستين سنة .
[ أول من لقب أمير المؤمنين ]
أول من لقب أمير المؤمنين من الخلفاء عمر بن الخطاب « 2 » .
[ أول كلام تكلم به عمر ]
أول كلام تكلم به عمر أن قال : « اللهمّ إني ضعيف فقوّني ، وإني شديد فليّنّي ، وإني بخيل فسخّني » . قاله جامع بن شداد عن أبيه .
[ أول من فرض الأعطية عمر ]
قال عديّ بن حاتم : أتيت عمر في ناس من قومي ، فجعل يفرض لرجل من طيّىء ألفين ويعرض عني . فقلت : يا أمير المؤمنين أما تعرفني ؟ فضحك حتى استلقى على قفاه « 3 » ، ثم قال : واللّه إني لأعرفك ؛ وقد آمنت إذ كفروا ، وأقبلت إذ أدبروا . ثم أخذ يعتذر ، ثم قال : إنما فرضت لقوم أجحفت بهم الفاقة ، وهم سراة عشائرهم ، لما ينوبهم من الحقوق .
هامش
( 1 ) إضافة المحقق .
( 2 ) ذكر الطبري في خبر تولية عمر الخلافة : قيل : يا خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال عمر :
هذا أمر يطول ؛ كلما جاء خليفة قالوا : يا خليفة . . بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم .
فسمي أمير المؤمنين ( تاريخ الطبري : 4 / 208 ) وقيل غير ذلك .
( 3 ) في الأصل : استلقى لقفاه .