ونحن إن شكونا من الناسخ تقصيره ، نعود لنثني على المختصر عمله ، لأنه أمكننا أن نستكمل تقريبا نواقص النسخة ؛ فأضفنا إليها في مواضعه من الكتاب ما أضافه ، ولا سيما ما سقط من الناسخ ، ووضعناه بين معقوفتين كبيرتين وأشرنا إليه في الحاشية . واستدركنا ما علّق عليه أو كتبه من عنده ، فوضعناه في ختام الفصل المنسوب إليه . وبهذا يمكن أن يعدّ الكتاب مزيدا عليه ومستدركا .
سلسلة كتب الأوائل :
تنبّه علماء الإسلام والعرب إلى أهمية التنويه بأوائل الأعلام ، والأحداث ، والأشياء منذ وقت مبكر من مرحلة التأليف . وليس الأمر كما ادعى حاجي خليفة « 1 » بأن أبا هلال العسكري أول من ألّف في الأوائل . ومع أن كتب الأوائل كثيرة العدد ، فإنها كلها ذات فائدة جمّة ، وأغلبها اليوم مفقود مع الأسف . وقد خص بعض العلماء فصولا من كتبهم في أوائل الأشياء مما له علاقة بالموضوع الذي يؤلفون فيه ، ومن هؤلاء :
ابن النديم : « الفهرست » - أبو القاسم البيهقي : « مشارب التجارب » - البيهقي : « المحاسن والمساوىء » - ابن قتيبة : « المعارف » - ابن حبيب :
« المحبّر » - القلقشندي : « صبح الأعشى » - ابن الجوزي : « تلقيح مفهوم الأثر » . . .
كما خص بعضهم كتبهم بأوائل خاصة لبعض العلوم ، من ذلك :
أبو القاسم البلخي : « أوائل الأدلّة في أصول الدين » - محمد مفيد الشيعي : « أوائل المقالات في أحكام النساء » .
هامش
( 1 ) كشف الظنون .