مصر ، يسافرون « 1 » إليها ، ويطلبون الرزق منها ، وأهلها لا يطلبون الرزق في غيرها ، « 2 » ولا يخرجون إلى سواها « 2 » ، حتى ولو ضرب بينها وبين الدنيا سور لغنى أهلها بها عما « 3 » سواها ؛ وقال كعب الأحبار « 4 » : « مصر « 5 » بلد معافاة « 5 » من الفتن ، وأهلها أهل عافية ، فهم بذلك معافون ، فمن أرادها بسوء كبّه اللّه عز وجل على وجهه ، فهو بلد مبارك لأهله فيه » ؛ وفي التوراة : « مصر خزاين « 6 » اللّه ، فمن أرادها بسوء قصمه اللّه تعالى « 2 » » .
« 2 » ومن عجايبها « 2 » مدينة الإسكندرية ؛ أجمع أهل العلم أنه ليس في الدنيا مدينة على مدينة « 2 » على مدينة « 2 » ثلاث « 7 » طباق « 8 » غيرها ؛ وقال « 9 » أحمد بن صالح : « قال لي شقيق بن عيينة ، يا مصرى أين تسكن ؟ قلت : الفسطاط ؛ فقال لي : أتأتى الإسكندرية ؟ قلت له « 2 » : نعم ! قال : تلك كنانة اللّه [ 15 ب ] يجعل « 10 » بها خيار « 10 » سهامه » .
« 2 » ومن عجايبها « 2 » المنارة ، وطولها مايتان وثمانون دراعا في الهواء « 11 » ، وبنتها « 12 » امرأة ، وكان خليجها مبلّطا « 13 » بالرخام من أوله إلى آخره ؛ ويقال :
إن أهل مريوط من كورتها أطول الناس أعمارا .
هامش
( 1 ) م 5 ا 20 « مسافرون » .
( 2 ) ، ( 2 - 2 ) ساقطة من م .
( 3 ) م 5 ا 23 « على ما » .
( 4 ) في الأصل غ « الأخبار » وفي م « الحبر » .
( 5 - 5 ) م « بلدا معافا » .
( 6 ) م 5 ا 26 « خزانة » .
( 7 ) في الأصل غ « ثلاثة » ، وفي م 5 ا 28 « ثلث » وهو الصواب » .
( 8 ) م 5 ا 28 « طبقات » .
( 9 ) م « فقال » .
( 10 - 10 ) م 5 ا 31 « فيها خير » .
( 11 ) م 5 ا 32 « الهوى » .
( 12 ) واو العطف ساقطة من الكلمة في م .
( 13 ) كذلك في م 5 ا 33 ؛ وفي الأصل غ « مبلط » .