« القاضي الأسعد أبو المكارم أسعد بن الخطير أبي سعيد مهذب بن مينا ابن زكريا بن أبي قدامة بن أبي مليح مماتي المصري الكاتب الشاعر ، كان ناظر الدواوين بالديار المصرية ، وفيه فضائل ، وله مصنفات عديدة ، ونظم سيرة السلطان صلاح الدين رحمه اللّه تعالى ، ونظم كتاب كليلة ودمنة ، وله ديوان شعر رأيته بخط ولده ونقلت عنه مقاطيع ، فمن ذلك قوله :
تعاتبنى وتنهى عن أمور * سبيل الناس أن ينهوك عنها
أتقدر أن تكون كمثل عيني * وحقّك ما علىّ أضر منها
وله في شخص ثقيل رآه بدمشق :
حكى نهرين ما في الأر * ض من يحكيهما أبدا
حكى في خلقه تورا « 1 » * وفي أخلاقه بردا « 1 »
وقد أخذ ابن مماتي معنى بيتيه هذين من قول بعضهم :
ضاهى ابن بشران مدينة جلّق * كلاهما « 2 » يوم الفخار فريد
ألفاظه بردا « 1 » وصورة خلقه * تورا « 1 » ونقص العقل منه يزيد
وله من جملة قصيدة طويلة :
لنيرانه في الليل أي تحرّق * على الضيف إن أبطا وأىّ تلهّب
وما ضرّ من يعشو إلى ضوء ناره * إذا هو لم ينزل بآل المهلّب
وله في غلام نحوىّ :
وأهيف أحدث لي نحوه * تعجّبا يعرب عن ظرفه
علامة التأنيث في لفظه * وأحرف العلّة في طرفه
هامش
( 1 ) في الأصل « ثورا » وهو خطأ ، راجع حاشية رقم 1 ص 14 من هذه المقدمة .
( 2 ) كذا في الأصل والصواب « وكلاهما » .