وعرف الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين بن أيوب رحمه اللّه خبره فأكرمه وأجرى عليه في كل يوم دينارا صوريا وثلاثة دنانير « 1 » أخرى أجرة دار ، فكان يصل إليه في كل ثلاثة أشهر ثلاثون دينارا « 2 » ( كذا ) غير بر وألطاف ما كان يخليه منها ، وأقام عنده على قدم العطلة إلى سنة 606 « 3 » كما ذكرنا ، ومات فدفن بظاهر حلب بمقام بقرب قبر أبى بكر الهروي ؛ وله تصانيف كثيرة يقصد بها قصد التأديب ، وفي معرض وقائع تجرى ويعرضها على الأكابر لم تكن مفيدة إفادة علمية ، إنما كانت شبيهة بتصانيف الثعالبي وأضرابه . فمن ذلك : كتاب تلقين التفنن في الفقه « 4 » ، كتاب سر الشعر ، كتاب علم النثر ، كتاب الشئ بالشئ يذكر وعرضه على القاضي فسماه سلاسل الذهب لأخذ بعضه بشعب بعض ، كتاب تهذيب الأفعال لابن ظريف ، كتاب قرقرة الدجاج في ألفاظ ابن الحجاج ، كتاب الفاشوش في أحكام قراقوش ، كتاب لطائف الذخيرة لابن بسام ، كتاب ملاذ الأفكار وملاذّ الاعتبار ، كتاب سيرة صلاح الدين يوسف بن أيوب ، كتاب أخاير الذخائر ، كتاب كرم النجار في حفظ الجار عمله للملك الظاهر لما قدم عليه ، كتاب ترجمان الجمان ، كتاب مذاهب المواهب ، كتاب باعث الجلد عند حادث الولد ، كتاب الحض على الرضى بالحظ ، كتاب زواهر السدف وجواهر الصدف ، كتاب قرص العتاب ، كتاب درة التاج ، كتاب ميسور النقد ، كتاب المنحل ( ! ) ، كتاب أعلام النصر ، كتاب خصائص المعرفة في المعميات . وكان علم الدين ابن الحجاج شريكه في ديوان الجيش ، وكان بينهما ما يكون بين المتماثلين في العمل ، فعمل فيه الكتاب المتقدم ذكره وهجاه بعدة أشعار منها :
هامش
( 1 و 2 ) بواقع الدينار 60 قرشا صاغا حسب تقدير سمو الأمير عمر طوسون .
( 3 ) تقع في سنة 1209 - 1210 ميلادية .
( 4 ) راجع ما بعد ص 23 حيث ورد اسم الكتاب عن المقريزي « كتاب تلقين اليقين في الكلام على حديث بنى الاسلام على خمس » .