فيضرب عشرين سوطا ليخرج ممّا وجب عليه من الأموال التي كانت تحت يده أقام على ذلك ايّاما فكلّمه يزيد بن يوسف وأبو بردة وقالا :
لا يجب للقاضي ان يتولّى مثل هذا . فترك الحارث مطالبته وضربه . قال ابن قديد : وكان الحارث هذا مقعدا من رجليه فكان يحمل في محفّة في المسجد الجامع وكان يركب حمارا متربّعا « 1 » وطلب اليه في لباس السواد فامتنع فخوّفه أصحابه سطوة السلطان به وقالوا : يقال انك من موالي بني أميّة . فأجابهم إلى لباس كساء اسود من صوف . وامر الحارث باخراج أصحاب أبي حنيفة من المسجد وأصحاب الشافعيّ وامر بنزع حصرهم ومنع عامّة المؤذّنين من الأذان ومنع قريشا والأنصار أن يدفع إليهم من طعمة رمضان شيء وامر بعمارة المسجد الجامع « 2 » وحفر [ 212 ] خليج الاسكندريّة ونهى عن تفتيل « 3 » المصايد * فأبيحت الناس « 4 » ومنع من النداء على الجنائز وضرب فيه ومنع القرّاء الذين في مسجد محمود « 5 » وغيره الذين يقرءون القرآن بالألحان وكشف امر المصاحف التي بالمسجد الجامع وولّى عليها أمينا من قبله وهو اوّل القضاة فعل ذلك وترك تلقّي الولاة والسلام عليهم ولاعن بين رجل وامرأته * في الجامع « 6 » وضرب الحدّ
هامش
( 1 ) في الأصل : مبرقعا . والتصحيح عن التلخيص
( 2 ) زيد في التلخيص وفي رفع الاصر : ومسح ( ؟ اصلح ) سقوفه وحوّل سلم المؤذنين إلى غربي المسجد وبلّط زيادة ابن طاهر وبنى في الحذّائين سقاية وبني الرحبة الملاصقة لدار الضرب ليتسع الناس بها . وهذا كله منقول عن كتاب الموالي لأبي عمر على ما يظهر من مقابلة الانتصار ( ج 4 ص 66 )
( 3 ) في الأصل : يعتمل . وفي رفع الاصر : تقييد
( 4 ) كذا في الأصل
( 5 ) في الأصل : ابن محمود . بخلاف ما تقدم ومسجد محمود ذكر في الخطط ( ج 2 ص 296 )
( 6 ) عن رفع الاصر وفي الأصل : ونفا