رجع القبط إلى أصلهم * بعد خزي طوّقوه وتعب
ودنانير رشوها قاضيا * جائرا قد كان فينا يغتصب
[ 187 ]
أخذ الأموال منهم خدعة * وتولّى عنهم ثمّ هرب
أبلغ البكريّ عنّي أنّه * عادل في الحكم فرّاج الكرب
قد أمات الجور فينا والرّشا * وأشاع العدل فينا فرتب
إنّه « 1 » قد كان يقضي بالهوي * ويبيع الحكم جورا ويهب
وإذا يخلو حساها مزّة * مثل عين الديك من ماء العنب
لم يعن عاصرها في كرمها * بسوى القطف وغمزا بالرّكب
فأتت كالشّمس إلّا أنّها * كسيت في دنّها لون ذهب
ما كفته رشوة ظاهرة * وقضايا جوركم « 2 » فيها عجب
أن أتى أعظم ما يأتي به * أحد أن صيّرا القبط عرب
وقال طاهر القيسيّ لأبي رحب :
ولقد قمعت بني الخبائث عندما * راموا العلى وتحوتكوا وتعرّبوا
فرددتهم قبطا إلى آبائهم * ونسيب « 3 » أصلهم الّذي قد غيّبوا
وتركتهم مثلا لكلّ ملصّق * نسبا إذا التقت المحافل يضرب
حدّثنا محمد بن يوسف قال : حدّثني ابن قديد عن يحيى بن عثمان قال : كتّاب البكريّ أحمد بن هتع « 4 » الهمذانيّ كوفيّ ومحمد بن عميرة
هامش
( 1 ) في الأصل : لكنّه
( 2 ) قوله « جوركم » بخط غير الناسخ كان موضعه أولا بياض في الأصل
( 3 ) في الأصل : وتنسب
( 4 ) اختلط في الكتابة بين هتع وهجع فلا يتيقن أيهما المقصود