فرمى المفضّل الرقعة وقال : قم لا حيّاك اللّه
قال أبو عمر محمد بن يوسف الكنديّ وقد كان مدحه قبل ذلك فقال :
لفضلك « 1 » أضحى يا مفضّل ظاهرا « 2 » * لمن كان يعنى بالأمور ويعقل
لقد سست فصل الحكم في الدّهر حقبة * فلا أنت ذو خرق و [ لا أنت ] تجهل
ولا أنت ممّن يطّبيه مطامع * وتعرض عن قصد السّبيل وتعدل « 3 »
فإن قيل أيّ النّاس أهجر للهوى * وأقضى بفصل الحكم قيل المفضّل
فأنّى نخاف الجور منك وإنّما * دليلك في الحكم الكتاب المنزّل
ثمّ هجاه بعد فقال :
خف اللّه وارقد « 4 » واتّئد يا مفضّل * فإنّك عن فصل القضاء ستسأل
وإنّك موقوف به ومحاسب * فدونك فانظر كيف في الحكم تفعل
أفي العدل أن أقصى وأخرج متعبا * وتدني بفضل منك خصمي ويدخل « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : بفضلك
( 2 ) في الأصل : طاهر
( 3 ) كذا في الأصل :
ولو كان « يعرض ويعدل » كان انسب
( 4 ) لعله : ارفق
( 5 ) اتبعنا الأصل الذي فيه « تدني » و « يدخل »