وما زلت ترمي آل طولون قبلها * وقد خالفوا السّلطان منك بصيلم
وقال ابن أبي يعقوب :
الدّار بعد تفرّق الأظعان * مسرورة بتفرّق السّكّان
لم تبد من جون « 1 » على أربابها * إذ في التّرحّل راحة الجيران
رحلوا فلا نزلوا بروض مزهر * وعداهم سبل الغمام الدّاني
حرموا صبيب المزن أنّى يمّموا * وتقسّمتهم سطوة الرّحمن
[ 113 ]
ما كان أثقلهم على كتف العلى * وأكفّ أيديهم عن الإحسان
ما كان أرذل دولة سعدوا بها * وأحقّها بتهدّم الأركان
ما عاشروا نعم الإله بشكرها * فأثابهم بمثوبة الكفران
ما ذا أريحت مصر منه وما إلى * أرض العراق مضى من البهتان
وقال إسماعيل بن أبي هاشم : « 2 »
قف وقفة بفناء باب السّاج * والقصر ذي الشّرفات والأبراج
وربوع قوم أزعجوا عن دارهم * بعد الإقامة أيّما إزعاج
كانوا مصابيحا إذا ظلم الدّجى * يسري بها السّارون في الإدلاج
وكأن وجوههم إذا أبصرتها * من فضّة مصبوغة أو عاج
كانوا الثّريّا لا يرام حماهم * في كلّ ملحمة وكلّ هياج
هامش
( 1 ) لعله : حزن
( 2 ) روي في الخطط ( ج 1 ص 323 )