فبعث اليه بابي مغيث في خمسمائة فوجد ابن الصوفيّ قد سار إلى أسوان لمحاربة أبي عبد اللّه العمريّ عبد اللّه بن عبد الحميد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه « 1 » بن عمر بن الخطّاب فالتقى هو والعمريّ فظفر به العمريّ وبجميع جيشه فقتل منهم مقتلة عظيمة ورجع ابن الصوفيّ إلى أسوان فقطع لأهلها ثلاثمائة الف نخلة وظهر فساده بها فبعث احمد ابن طولون بابن سيما مددا لبهم بن « 2 » الحسين واضطرب امر « 3 » ابن الصوفيّ مع أصحابه فتركهم ومضى إلى عيذاب فركب البحر إلى مكّة فأقام بها ثمّ بعث به منها بعد ذلك بحين إلى أحمد بن طولون فسجنه ثمّ أطلقه فخرج إلى المدينة فمات
وكان عيسى بن الشيخ بن السليل الشيبانيّ واليا على فلسطين والأردنّ ثمّ تغلّب على دمشق وامتنع من حمل المال إلى العراق فحمل ابن مدبّر « 4 » صاحب خراج مصر إلى العراق بسبع مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار فعارضها عيسى بن الشيخ فذهب بها وكتب إلى أحمد بن طولون بالخروج اليه وتسليم اعماله ففرض أحمد بن طولون فروضا واتّخذ السودان فأكثر واظهر احمد الخروج اليه وذلك في صفر سنة ستّ وخمسين
هامش
( 1 ) سمّي في الكامل ( ج 7 ص 104 ) : عبد الحميد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر ابن الخطاب أبا عبد الرحمن وفي الخطط ( ج 2 ص 339 ) : أيضا ان كنايته أبو عبد الرحمن
( 2 ) في الأصل : مدة إليهم . وهو تصحيف ظاهر
( 3 ) في الأصل : وسط وامر . والتصحيح عن الخطط
( 4 ) هو أحمد بن محمد بن المدبر في قول الخطط ( ج 1 ص 314 ) وفي النجوم ( ج 2 ص 44 ) أحمد بن المدبّر فالاصحّ بالألف واللام وضبط المدبّر عن المشتبه