إلى أهل الاحواف ان : اقدموا حتى أوصيكم مالك بن دلهم وادخل فيما بينكم وبينه في امر خراجكم . فدخل كلّ رئيس منهم من اليمانيّة والقيسيّة وقد اعدّ لهم القيود فامر بالأبواب فأخذت ثمّ دعا بالحديد فقيّدهم وتوجّه بهم للنصف من رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة فوليها مالك بن دلهم إلى يوم الأحد لأربع خلون من صفر سنة ثلاث وتسعين ومائة
الحسن بن التختاخ
ثمّ وليها الحسن بن التختاخ من قبل الرشيد على صلاتها وخراجها واستخلف ابا رجب العلاء بن عاصم الخولانيّ ثمّ قدمها يوم الاثنين لثلاث خلون من ربيع الاوّل سنة ثلاث وتسعين ومائة فجعل [ 64 ] على شرطه محمد بن خالد « 1 » ثمّ عزله وولّى ابا شعيب صالح بن عبد الكريم ثمّ عزله فولّى سليمان بن غالب بن جبريل وفي ولايته قدم عليه ابن حبيل بنعيّ الرشيد واستخلف محمد بن هارون فأعطاهم ابن التختاخ العطاء كاملا ثلثا عينا وثلثا بزّا وثلثا قمحا « 2 » ووقعت في ذلك فتنة عظيمة حتى قتل ناس من الجند وناس من أهل مصر في المسجد الجامع
وكتب الفضل بن الربيع إلى ابن التختاخ في حمل الأموال فلمّا صارت بفلسطين وثب أهل الرملة على المال فقالوا : هذا عطاؤنا قد ساقه اللّه الينا . فاخذوا من ذلك المال عطاء هم كاملا وادخلوا الباقي بيت المال
فوليها ابن التختاخ إلى أن عزله عنها فسار متوجّها في طريق الحجاز
هامش
( 1 ) في النجوم ( ج 1 ص 546 ) : جلد
( 2 ) في الأصل : قحا . والتصحيح بالتخمين