بالشويفات . عالج السياسة الاسلامية
قبل انهيار الدولة العثمانية ، وكان من أشد
المتحمسين من أنصارها . واضطلع بعد
ذلك بالقضايا العربية ، فما ترك ناحية
منها إلا تناولها تفصيلا وإجمالا . وأصدر
مجلة باللغة الفرنسية ( La Nation Arabe )
في جنيف ، للغرض نفسه . وقام بسياحات
كثيرة في أوروبا وبلاد العرب . وزار
أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة
1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة
إلا كتب بها مقالا أو بحثا . جاء في رسالة
بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي
عام 1935 م ، أنه أحصى ما كتبه في
ذلك العام ، فكان 1781 رسالة خاصة ،
و 176 مقالة في الجرائد ، و 1100 صفحة
كتب طبعت . ثم قال : وهذا ( محصول
قلمي في كل سنة ) . وعرفه ( خليل
مطران ) بإمام المترسلين ، وقال : ( حضري
المعنى ، بدوي اللفظ ، يحب الجزالة حتى
يستسهل الوعورة ، فإذا عرضت له رقة ،
وألان لها لفظه ، فتلك زهرات ندية
ملية شديدة الريا ساطعة البهاء كزهرات
الجبل ) قلت : كان ذلك قبل الأعوام
الأخيرة من حياته ، ثم انطلق فتحول
إلى الأسلوب الحضري في لفظه ومعناه .
من تصانيفه ( الحلل السندسية في الرحلة
الأندلسية - ط ) ثلاثة مجلدات منه ،
وهو في عشرة ، و ( غزوات العرب في
فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة - ط )
و ( لماذا تأخر المسلمون - ط ) و ( الارتسامات
اللطاف - ط ) رحلة إلى الحجاز سنة
1354 ه ، 1935 م ، و ( شوقي ، أو
صداقة أربعين سنة - ط ) و ( السيد رشيد
رضا ، أو إخاء أربعين سنة - ط ) و ( أنا طول
فرانس في مباذله - ط ) و ( حاضر
العالم الاسلامي - ط ) جزآن ، أصله
كتاب من تأليف لوثروب ستودارد
Lothrop Stoddard الأميركي ، نقله إلى
العربية عجاج نويهض ، وعلق عليه الأمير
شكيب هوامش وفصولا ، جعلته أضعاف
ما كان عليه ، و ( تاريخ لبنان - خ )
و ( رحلة إلى ألمانية - خ ) و ( مذكراته
- خ ) و ( ملحق للجزء الأول من تاريخ
ابن خلدون - ط ) تعليقات له ، في
الاجتماع وأنساب العرب وتاريخهم والخلافة
ثم تاريخ الترك والدولة العثمانية بإسهاب
إلى سنة 1914 م ، و ( الشعر الجاهلي
أمنحول أم صحيح النسبة - ط ) رسالة
صدر بها كتاب النقد التحليلي لمحمد أحمد
الغمراوي ، و ( رواية آخر بني سراج
- ط ) لشاتوبريان Rene de - Francois )
( 1848 - Chateaubriand 1768 ترجمها عن
الفرنسية ، وأضاف إليها خلاصة تاريخ
الأندلس إلى ذهاب غرناطة ورسالتين
الأعلام — صفحة 174
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص١٧٤