أي مأكل لهم ومنتفع . قالت أعرابيّة « أنت لي مجرس إذا ، ما نبا كلّ مجرس » .
( 1026 ) وألسنة النحل جوف طوال حديدة الأطراف مهيّأة لهذا الشأن لا للصوت ، فإنّ النحل لا ( 206 ب ) تصوّت ولا شيء من الذبّان والنحلة ذبابة ، وبهذا العضو يوصل جميع أجناس الأذبّة والبعوض والبقّ الطعم إلى أجوافها لأنّ طعمها ليس شيئا سوى الرطوبات ، فبهذا العضو تمتصّها ثم تردّ ألسنتها تلك في أوعيتها من أفواهها ، وسمّيت السنة وليست بألسنة ولا خراطيم ولكنّها بالألسنة أشبه ، وإذا ترشّفت النحل تلك الحلاوة من الأنوار والأزهار فجمعتها في صدورها أقبلت إلى الشهد فأتاعته في نخاريبه وهذا أمر معاين وقد وصفته شعراء العرب قديما وحديثا . ومن ذلك قول الجعديّ في وصف طيب فم امرأة ( من الطويل ) :
فما نطفة كانت صبير غمامة * على متن صفوان تزعزعه الصّبا
على مجّة من صفو أري أتى بها * حريص يرى في الحقّ أن يتكسّبا
بأطيب من فيها ولا طعم ريقها * إذا النجم أصغى للمغيب وصوّبا
( 207 آ ) فأخبر أنّ العسل مجّ النحل ، والحريص الذي ذكر مشتار العسل
هامش
إذا ما في الأصل « إذا » وفي الهامش بخطّ الناسخ « كذا في الأصل ويذكر أنّه وجده كذا وأحكم إذا ما نبا كلّ مجرس » / /
( 5 ) جميع : من جميع - س / / والبعوض والبقّ : والبقّ والبعوض - س / /
( 6 ) شيئا : - س / / تلك : - س / /
( 7 ) وسمّيت وسمّيتها - س / / بألسنة :
السنة - س / /
( 8 ) والأزهار - س / /
( 10 ) ومن : من - س / / في وصف : يصف - س
( 1026 ) س 30 آ
قول الجعديّ : ديوانه 152 رقم 3