( 981 ) وزعم الأصمعيّ أنّ النّدغ صعتر البرّ ، وقد روى عنهم أيضا انّ السّحاء صعتر البرّ ، وسألت عنه بعض الأعراب فأنكره وقال : ليس بصعتر وهو شبيه في منظره بالحوك ، ولا يرعاه شيء إلّا النحل فهو لها أبدا زاهر ، وأكثر منابته تهامة ترى الأرض مستحلسة منه قال : والسحاء شوك قصار كثير الزهر كثير العسل . وروى الأصمعيّ أنّ سليمان بن عبد الملك حجّ فأتى الطائف فوجد ريح الندغ فكتب إلى والي الطائف . انظر لي عسلا من عسل الندغ والسحاء ، أخضر في السقاء أبيض في الإناء من حداب بني شبابة . ( 194 آ ) فأخبرني بعض الأعراب أنّه إذا كان في السقاء فنظرت اليه رأيته كأنّه اللبن المذرّح فإذا أخرجت منه شيئا قليلا فجعلته في اناء رأيته أبيض ، وكذلك جميع العسل إذا كان كثيرا في وعاء عظيم رأيته [ كأنّه اللبن المذرّح فإذا أخرجت منه شيئا قليلا فجعلته في اناء رأيته أبيض وإذا كان كثيرا رأيته ] أخضر فإذا أخرجت منه شيئا تبيّن لونه إن كان أحمر أو أصفر أو غير ذلك ، والمذرّح المذيق الذي أكثر عليه الماء ، وإذا أكثر الماء على اللبن اخضرّ ، ولذلك قال الشاعر ( من الطويل ) :
سجاجا كأقراب الثعالب أورقا
والسّجاج والمذرّح واحد ، وأقراب الثعالب ورق . وقال آخر ( من الرجز ) :
جاءوا بضيج هل رأيت الذئب قط
هامش
( 3 ) بالحوك : والحوك الباذروج - س / /
( 7 ) حداب : في الأصل « حدب » / /
( 8 ) رأيته : - س / /
( 10 - 11 ) كأنّه اللبن . . . كثيرا رأيته - س : هذه الكلمات ساقطة من الأصل / /
( 11 ) شيئا :
شيئا يسيرا - س / /
( 12 ) المذيق : - س .
( 981 ) س 28 آ
وروى الأصمعيّ : الرواية في معجم ما استعجم 429 ( حداب بني شبابة ) .
قال الشاعر : ل 3 / 119« يشربه محضا ويسقى عياله * سجاجا الخ ».