ولا يبلغني أنّه ينبت بشيء من أرض العرب . قال أبو وجزة ( من البسيط ) :
والرّند والمحلب النديان خالطه * طعم القرنفل يشفي ريقه الدّنفا
وقال الجعديّ في وصف النحل ( من المتقارب ) :
وواحدها ثمّ يغشى القتا * ل أصغر من حبّة المحلب
( 816 ) ومن الشجر الطيّب الريح الضّرو وهو جنس من الحبّة الخضراء وليس بها ، وله أيضا علك أطيب من علك الحبّة الخضراء يقع في الطيب ولا يقع فيه علك البطم ، والبطم الحبّة الخضراء يقع في الطيب . وقد ظنّ قوم من أهل النظر أنه هو وليس به ، وعلكهما يفرق بينهما لمن عرفه . والضرو بجبال اليمن كثير ، ولم يبلغني أن البطم يلبث بشيء من أرض العرب .
( 817 ) ومن الشجر الطيّب الريح الذي يطيّب به الدهن الكاذي ، ومنابته ببلاد عمان ، وهو نخلة في كلّ شيء من جليّتها ( ؟ ) ، والذي يروّح به ( 159 آ ) الدهن منها طلعها ، يقطّع قبل أن ينفلق فيلقى في الدهن فيطيب به الدهن
( 818 ) وسيّاب النخل موصوف بالطيب منعوت في الأشعار . قال بعضهم ووصف فم امرأة ( من البسيط ) :
أيّام تجلو لنا عن بارد رتل * تخال نكهتها بالليل سيّابا
وواحد السيّاب سيّابة ويقال لها أيضا سيابة والجميع سياب ، وبه سمّي الرجل سيابة ، وهي البلحة الخضراء وهي من النخل بمنزلة الحصرم من الكرم . قال
هامش
( 817 ) ص 11 / 196 « ومن الشجر الذي يطيّب به الدهن الكاذي » .
( 818 ) قال بعضهم : ل 1 / 461 .
قال ابن هرمة : ل 2 / 210 : 9 « قال أبو حنيفة الأكربة ههنا شعاف ( كذا ) يسيل منها ماء الجبال واحدتها كربة ( بسكون الراء ) » ، « وقال مرّة الأكربة جمع كرابة وهو ما يقع من ثمر النخل في أصول الكرب » .
وفيه يقول الشاعر : البيت في ل 11 / 420 عن أبي عمرو .