ولما قرنها امرؤ القيس بالعود حين وصف طيب فم امرأة فقال ( من المتقارب ) :
كأنّ المدام وصوب الغمام * وريح الخزامى ونشر القطر
يصبّ على برد أنيابها * إذا طرّب الطائر المستحر
ولما بدأ ذو الرمّة بالخزامى حين وصف طيب رائحة فم ميّ ( من البسيط ) :
كأنّما خالطت فاها إذا وسنت * بعد الرّقاد فما ضمّ الخياشيم
مهطولة من خزامى الخرج بيّتها * من ضرب سارية لوثاء تهميم
ثم ثنّى بالحنوة فقال :
أو نفحة من أعالي حنوة بعجت * فيها الصّبا موهنا والروض مرهوم
( 760 ) ولطيب ريح هاتين الريحانتين قال ( 148 آ ) النمر بن تولب وشبّه جمرة بميثاء أعشبت وأرهنت ( ؟ ) وفاحت ريحانها فقال ( من البسيط ) :
كأنّ جمرة أو عزّت لها شبها * في العين يوم تلاقينا بإرمام
ميثاء جاد عليها وابل هطل * فأمرعت لاختيال فرط أعوام
كأنّ ريح خزاماها وحنوتها * بالليل ريح يلنجوج وأهضام
واليلنجوج الذي يتبخّر به ، والأهضام جمع هضمة وهي ضرب من البخور معروف ، والعامّة تقول الهضمة بالفتح ، وأبو عمرو يقول هضمة ، وهو مأخوذ من الهضم وهو التكسير ، وأخلاط تجمّع وتهضم ، وفي الأهضام يقول الأعشى
هامش
( 3 ) يصبّ على برد : يعلّ به برد - الشعراء الستّة / /
( 5 ) فما : ممّا - الديوان / /
( 6 ) الخرج بيّتها من ضرب :
الرمل حرّكها من نفخ - الديوان / /
( 8 ) بعجت : معجت - الديوان .
( 760 ) قال النمر بن تولب : البيت الثالث في ل 16 / 99 ، 18 / 224 .
يقول الأعشى : ديوان الأعشى 174 رقم 38 : 21 .