وهو الذي يقول :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السنين مئينا
مائة حدتها بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوما يمر وليلة تحدونا
ذكر هذا الخبر ابن إسحاق في السيرة ، وقال بعض الناس : تروى هذه الأبيات لزهير بن جناب الكلبي ، وكان المستوغر قد أدرك الإسلام وأسلم وحضر هدم رضاء - بيت كان يعبد في الجاهلية - وفيه يقول :
ولقد شددت على رضاء شدة * فتركتها قفرا بقاع أسحما
وذكر القتيبي أن المستوغر حضر سوق عكاظ ومعه ابن ابنه وقد هرم والجد يقوده . فقال له رجل : ارفق بالشيخ ، فقد طالما رفق بك . فقال : ومن تراه ؟ فقال : هو أبوك أو جدك . فقال : ما هو إلا ابن ابني . فقال : ما رأيت كاليوم ولا المستوغر بن ربيعة .
فقال : أنا المستوغر بن ربيعة .
ومنهم زهير بن جناب المتقدم ذكره ، وعمره مذكور في الشعر إن كان له . وإلا فهو من المعمرين بلا خلاف ، وهو الذي يقول :
أبنيّ إن أهلك فإني * قد تركت لكم بقيه
وتركتكم أولاد سا * دات زنادهم وريه
من كل ما نال الفتى * قد نلته إلا التحيه
يريد بالتحية البقاء ، وقيل : الملك .
ومن المعمرين أيضا ممن زاد على المائتين والثلاثمائة عبيد بن شرية « * » ودغفل بن حنظلة النسابة ، والربيع بن ضبيع الفزاري ، وهو الذي يقول :
أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا
والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا
وقبل هذا البيت :
أصبح مني الشباب مبتكرا * إن ينأ عني فقد ثوى عصرا
أصبحت لا أحمل . . . * . . .
البيتين . وبعدهما :
هامش
( * ) شرية : بالفتح ؛ بوزن : جرية ، على ما في ترجمة الشريف الرضي من الوفيات . أو بوزن : عطية ؛ على ما في الشهاب على درة الغواص . قاله نصر .