غششت ولا مكرت ، وحمدت ربي وشكرت . فرغ ما أنتجته هذه اللفظة من الكلام وأخرجته من الالتزام ، واعذرني فإني :
أغرت على صوافيكا * وغرت على قوافيكا
فطرت مقصصا ريشي * وغرت على خوافيكا
وقلت الآه مسألتي * لصاحبها عوافيكا
وتدري أنت ما قلبي * عليه قد انطوى فيكا
وما جمعت في أيل * وفي أول يوافيكا
ولم أقصد لأحصرها * فما نقصي كوافيكا
ودونك سيدي شعرا * قوافي الكل وافيكا
رجع الكلام إلى أيل : من شكله : أيل : اسم موضع ، ولعله غير ما ذكر البكري .
وقع في كتاب فتوح الشام : فسار خالد بن سعيد رضي اللّه عنه من تيماء حتى نزلوا فيما بين أيل وزبد والقسطل . ومن شكله أيضا : آيل ، معناه : صائر وراجع . ومنه قول الشاعر :
( بالمرء والمرء إليه آيل ) . هذا كله بالياء . وأما إن أردت بالباء مثل : أبل وإبل ، والثاء مثل : أثل ، وغير ذلك ، فقد تقدّم في أوّل الكتاب في أبوابه ، والحمد للّه . فرغ هذا .
بقي معكوس القافية ليا من قوله تعالى :
لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ
[ النساء : 46 ] وقد تقدّم تفسيره . ومن مقلوبها أيضا : إلي ، من قوله تعالى :
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
[ آل عمران : 55 ] . ومن مقلوبها : لأي ، وهو : البطء ، وقد تقدّم . ومثله :
لأي ، أدخلت لام الجر على أي .
ومن مقلوبها : يال ، قال الشاعر : ( ألا يا لقومي للسفاهة والجهل ) . أراد : يا آل ، فحذف وخفف . ومن مضاعف يل : يليل ، موضع . قال البكري : قال الزبير : هو واد يدفع في بدر ، وأنشد :
عمرو بن عبد كان أوّل فارس * جزع المزاد وكان فارس يليل