حتى النبيون لا يدرون ما بغد * إلا بوحي فهم إن يعلموا قمن
وهذه حكمة لو لم تكن فسدت * أمورنا واعترانا الضعف والوهن
فأنت يا أيها الهندي فهت بما * يردّه العقل والقرآن والسنن
أخبرت أن ستهب الريح عاصفة * تبيد بعض بني الدنيا وما سكنوا
يكون يوم كذا من شهر عام كذا * كذبت أنت لعمر اللّه مفتتن
سميت نفسك نوحا يا جهول فح * وليكثر الهم مما قلت والحزن
قلت القران وخليت القران ولم * تحفل به ويك هذا الخسر والغبن
جعلت للنجم تأثيرا فأنت به * مصدق ولقول اللّه ممتهن
تركت آخر لقمان وقلت إذا * كواكب الخمس في الميزان تقترن
كان الزلازل والريح الشديدة وال * خسف العظيم وكان الهلك والمحن
من أين يا مدع للغيب تعلم ذا * شعر ركيك بجهد النفس يتزن
نطقت بالكفر فاسكت فض فوك فما * تصغي لما قلته من باطل أذن
ترى الرسول مضى لم يدر ذلك أم * دري ولم يخبر الصحب الذين فنوا
أم الصحابة لم تخبر بذلكم * للتابعين وكل القوم مؤتمن
حاشاهم أن يكونوا كاتمين لما * فيه صلاح لنا قبيح أم حسن
أو لم يكن ناصح للناس بعدهم * من ذلك الوقت حتى جاء ذا الزمن
وجئت أنت من أرض الهند تنصحنا * لا كنت من ناصح في نصحه فتن
لا يعلم الغيب إلا اللّه منفردا * أما النبيون لولا الوحي ما فطنوا
هذا اعتقادي وأهل الحق كلهم * وهو السبيل القويم الرحب والسنن
آمنت باللّه ربي والنبي وكذّبت ال * نجوم ومن بشأنهنّ عنوا
من كان بالشام منهم والعراق ومن * بالسند والهند أو من ضمه وطن
يقول ذلكم ابن الشيخ يوسف وال * له الموفق والهادي له المنن
ولما رأى الناس هذا الذي قلته ، وفي هذا الكتاب نقلته ، استبشروا بذلك فرحا ، وأزال اللّه ؛ وله الحمد ؛ عنهم به ترحا ، ثم لما أتى ذلك الوقت الذي سمى لهم ذلك الكذاب ، وقى اللّه عبيده ذلك العذاب . قلت أيضا شكرا للّه الملك الوهاب :
يا أيها الناس اشكروا ربكم * لم يك خسف ولا ريح
وكذبة الهندي لم تتفق * وكان ما قد قاله الريح
تعسا له من كاذب مفتر * لسانه حرّكه الريح
وحافر القرية أفاكه * إذ هزه ذلكم الريح