أعجمي .
وأما شاء : فاسم فاعل من : شاء يشاء شيئا ، وجمع شيء : أشياء ؛ غير مصروف ؛ وأصله عند الأخفش : أشياء ؛ أفعلاء حذفت الهمزة التي هي لام وفتحت الياء من أجل الألف ، وأصله عند الخليل : شيآء ؛ جمع على غير واحده ؛ مثل : شعراء . استثقلوا الهمزتين في آخره فقلبوا الأولى إلى أوّله فقالوا : أشياء ، كما قالوا : أعقب ، لعقبان ، وأنيق : لنيقات ، فصار تقديره : لفعاء ، يدل على صحة ذلك أنه لا يصرف ولا يصغر على : أشياء ، ويجمع على : أشاوي ، وأصله : أشاءي ، فقلبت الهمزة ياء ، فاجتمعت ثلاث ياآت ، فحذفت الوسطى وقلبت الآخرة ألفا وأبدلت من الأولى واوا ، كما قالوا : أتيته أتوة . ويجمع أيضا على : أشايا وأشياوات . وقال الكسائي : أشياء مثل : فرخ وأفراخ .
تركوا صرفها لكثرة الاستعمال ، وقالوا : كل شيء بشيئة اللّه ، مثل : شيعة ، وتصغير شيء :
شئ ، لا يقال : شوي ، وإنما سمي شيئا لأن اللّه تعالى شاء أن يكون ؛ فكان . هو في معنى : مشيء ، كما قالوا : درهم ضرب الأمير ؛ أي : مضروب الأمير ، ووزن شيء : فعل .
قاله الزبيدي .
وأما شاء : فاسم لجماعة الغنم كما يقال الجامل والباقر : لجماعة الإبل والبقر قال أبو طالب :
ليظعنا في أهل شاء وجامل
وتجمع الشاء أيضا على : شوي ، ولا واحد له من لفظه ، ولا تنظر إلى لفظ الشاة لأن لام الفعل فيها هاء ، بدليل قولك : شويهة في التصغير ، وفي الجمع : شياه .
ومن مضاعفه : شأشأت بالحمار : زجرته للمضي ، فقلت : شؤشؤ ، ويقال : شأشأ ، ومما يتزن ولو احتجته أدخلته في البيت : وشا ، على أن الواو أصلية . تقول : وشا الحائك الثوب يشبه وشيا ، ووشا النمام الكذب يشي وشاية . ومما لا يشبه الشكل مما لا يتزن : شأى ؛ بتقديم الهمزة ومعناه : أعجب . تقول : شآني الشيء : أعجبني ، قال الشاعر :
حتى شآها كليل موهنا عمل
والبيت . وقال آخر :
قلن الحمول فما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء للأظعان
أي : تطرب . ومعنى شأونك : أطربنك . ويقال : شأى العير وشاءه ، بمعنى إذا شاءه . وسآه بالسين المهملة وتقديم الهمزة مقلوب ساء ، قال حسان رضي اللّه عنه :
لقد لقيت قريظة ما سآها * وما لقيت لذل من نصير