تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الزاي فتقول :
زَرْعاً
[ الكهف : 32 ] و :
زُرْقاً
[ طه : 102 ] . وتدخل بينهما حرفان ، وتقدم الراء فتقول :
رَمْزاً
[ آل عمران : 41 ] و :
رِكْزاً
[ مريم : 98 ] . وتقدم الزاي فتقول :
زُبُراً
[ المؤمنون : 53 ] و :
زُمَراً
[ الزمر : 71 ] و :
زَهْرَةَ
[ طه : 131 ] و :
زَجْرَةٌ
[ الصافات : 19 ] . وتجعل الحرف قبلهما ، وتقدم الراء فتقول :
جُرُزاً
[ الكهف : 8 ] . وتقدم الزاي فتقول :
وِزْرَ
[ النجم : 38 ] و :
وِزْراً
[ طه : 100 ] وقد تجتمع الراآن في كلمة واحدة بغير واسطة في مثل :
أَقْرَرْتُمْ
[ البقرة : 84 ] و :
أَقْرَرْنا
[ آل عمران : 81 ] وبواسطة في مثل :
حَرِيراً
[ الإنسان : 12 ] و :
زَمْهَرِيراً
[ الإنسان : 13 ] و :
قَمْطَرِيراً
[ الإنسان : 10 ] وتقول في الزاي بغير واسطة :
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
[ يس : 14 ] و : ( تعززوه ) على قراءة من قرأ بزاءين . وبواسطة مثل :
عَزِيزٌ
[ البقرة : 209 ] و :
زُحْزِحَ
[ آل عمران : 185 ] وغير ذلك مما لم أذكر . ولم أشترط أن أحصر . وسأفسر لك هذه الألفاظ وأتكلم على ما فيها من العوائد في فصل الفوائد ، بحول اللّه وقوته ، وهذا بعض ما في القرآن وأما في لفيف الكلام وتخفيف هذا الالتزام فمما لا ينضبط بزمام ولا يرتبط لإمام ، بل هو بحر والسلام . ولعمري لقد أردت أن أجمع ذلك فأحصره وأحرزه فأبرزه . فطال فيه المقال وآل إلى الملال ، وكانت قد انثالت عليّ الألفاظ ولست من الحفاظ ، حتى كثر العديد ولم يدر خراش ما يصيد . فقلت عند ذلك : أخزى اللّه الترك ما يقم هذا إلا الترك ، ثم إني أجمعت نفسي بهذه العدة مدّه وأردت أن أعدّه وأحدّه ، ورجعت عن ذلك الخاطر ثم شجعت نفسي وجعلت أخاطر حتى وقعت في باب بزاز وقزاز ، وانتهيت إلى عزاز ونزاز ، فمدت أو كدت وأنكرت ما ذكرت واستغفرت ربي وتبت ومحوت ما كتبت ، ثم إني خشيت أن تكون السبة بي لائطة فسقت منها ما كان بغير واسطة ولا رابطة وقلت :
وجدت ذاك أقله * وبالحرا أن أقله فاحفظه فهو يسير * واقبله لا تستقله فإنه العلم فاشدد * به يديك وقل له أهلا بمن قد أتاني * من بطن واد وقله