في لغة العرب ، ومثله قوله :
نادوهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
يريد ألا تركبوا وفاركبوا .
وقال طرفة بن العبد في كلام له : ويل لتا ، وأشار إلى رقبته ، مما يجني ذا ، وأشار إلى لسانه . وسيأتي مع قوله : يقال تي وتا بمعنى ذه . ومثله قوله :
قلت لها قفي فقالت قاف * لا تحسبي أنا نسينا ألا يجاف
فاكتفى بقولها قاف من وقفت ، ذكره أبو النقاش رحمه اللّه .
ويروى عن سعيد بن جبير أن
كهيعص
[ مريم : 1 ] كاف هاد عزيز صادق .
وذكر عن ابن عباس رضي اللّه عنه في
ألم *
الألف من اللّه واللام من جبريل والميم من محمد صلى اللّه عليه وسلم . وعنه أن
الر *
و
حم *
و
ن
فواتح ثلاث سور إذا جمعت كانت الرحمن ، وقيل في
الر *
أنا اللّه أرى ، وفي
ألم *
أنا اللّه أعلم ، وفي
المص
أنا اللّه أفصل ، وقيل : أقسم بحروف المعجم كلها واقتصر على ذكر بعضها ، كما يقول القائل : تعلمت « أب ت ث » ، وهو لا يريد هذه الأربعة إنما يريد جميعها . وكما يقول : أحفظ من شعر امرئ القيس : قفا نبك ، وهو يريد القصيدة بكمالها ، وكما يقول : قرأت
الْحَمْدُ لِلَّهِ *
وهو يريد السورة كلها .
وقد سأل أحمد بن يحيى ثعلب رحمه اللّه عن قسم اللّه تعالى بهذه الأسماء فقال :
رأيت الرؤساء من العلماء رضي اللّه عنهم يقولون : معناه وخلقي الذي لا يقدر أحد أن يخلق مثله لقد كان كذا وكذا ، يريد واللّه أعلم قسمه بمثل
ق
يريد الجبل و
ن
يعني الدواة ، وشبه ذلك من مخلوقاته على مذهب من فسر ذلك بهذه ، فإذا جاء القسم بعد الحروف نحو قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
،
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
فقد قيل :
إن ذلك على حذف وإضمار تقديره : ورب التين والزيتون ، ورب السماء والطارق . كما قال تعالى في موضع آخر :
فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ
[ الذاريات : 23 ] ، وقيل : 7 نما أراد بذكر هذه الأشياء التنبيه على قدر عظمها عنده ، وله سبحانه أن يعظم ما شاء من مخلوقاته ويفعل ما يشاء سبحانه ، وقد يجوز أن يريد أن يتعبدنا بتعظيم هذه الأشياء فلذلك خصها بالذكر وأقسم بها ، واللّه أعلم بكتابه .
ويروى عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هي أسماء مقطعة لو علم الناس تأليفها علموا اسم اللّه الذي إذا دعي به أجاب . وقال داود بن أبي هند : سألت الشعبي