وغرفت الماء بيدي فانغرف غرفا واغترفت منه ، وفي التنزيل :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
[ البقرة : 249 ] أي مرة واحدة ، وقرئ : ( غرفة ) بالفتح ، وهو اسم للمنقول منه لأنك ما لم تغترفه لا تسميه غرفة ، والجمع غراف ، مثل نطفة ونطاف ، وزعموا أن ابنة الجلندي وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت :
يا قوم نزاف نزاف * لم يبق في البحر غير غراف
والغرفة : العلية ، والجمع غرفات وغرفات وغرفات وغرف ، وفي التنزيل :
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[ الفرقان : 75 ] ،
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ : 37 ] . والمغرفة معلومة ما يغترف به .
رفغ : ومقلوبه رفغ ، الرفغ : السعة والخصب ، يقال : رفغ عيشه بالضم رفاغة :
اتسع فهو عيش رافغ ، ورفيغ : واسع طيب ، وترفغ الرجل : توسع ، والرفغ والرفيغ : واحد الأرفاغ ، وهي المغابن من الآباط وأصول الفخذين .
فغر : ومقلوبه أيضا فغر ، يقال : فغر فاه ، أي فتحه ، وفغر فوه : انفتح ، وافغر النجم ، والنجم : الثريا ، يقال ذلك في الشتاء لأن الثريا إذا توسطت كبد السماء من نظر إليها فغر فاه ، والفاغر : ضرب من الطيب وهو أصل النيلوفر .
رغف : ومقلوبه أيضا رغف جمع رغيف ، قال الراجز :
إن الشواء والنشيل والرغيف * والقينة الحسناء والروض الأنف
للطاعنين الخيل والخيل قطف
ويجمع رغيف أيضا رغفان مثل كثيب وكثبان ، وأرغفة مثل قميص وأقمصة .
غفر : ومقلوبه أيضا غفر بمعنى ستر ، ومنه غفر اللّه لنا ، أي ستر وغطى عيوبنا .
ومنه مغفر الرأس ، أي الذي يستره :
خرجت من شيء إلى غيره * من آب حتى سقت فيه وأب
وكله علم ومن يخله * فإنه خلو من أم وأب
فصل : قصة أيوب عليه السلام :
مما بقي من فوائد هذا الفصل تقدّم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمر أن يضرب المقعد الذي زنى بالوليدة بمائة شمراخ ضربة واحدة . قلت : ولعل هذا أخذه صلى اللّه عليه وسلم من فعل أيوب عليه السلام حين حلف أن يضرب امرأته مائة ضربة ، ففرج اللّه عنه وعنها ، بأن قال :
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا