وإنما كانت لا أباك كما قال الشاعر :
أبا لموت الذي لا بدّ أنّي * ملاق لا أباك تخوّفيني
وقال آخر :
وقد مات شمّاخ ومات مزرّد « 1 » * وأيّ كريم لا أباك تخلّد
وقوله : إن روى مرقش رجل ، وروى استقى لأهله يقال : فلان راوية أهله إذا كان يستقي لأهله ، والتي على البعير والحمار مزادة « 2 » . فإذا كبرت وعظمت وكانت من ثلاثة ادمة فهي المثلّثة ، وأصغر منها السّطيحة وأصغرهنّ الطبع .
وقوله : واصطاف أعنزه ، يريد افتعلت من الصيف أي أصابت البقل فيه .
والتّلعة ما ارتفع من الأرض في مستقرّ المسيل إذا تجافى السيل عن متنه ، وجمعه تلاع . وقوله : ذو سمعت به ، يريد الذي « 3 » . وكذلك تفعل طيء تجعل ذو في معنى الذي . قال زيد الخيل لبني فزارة ، وذكر عامر بن الطفيل فقال :
( إنّي أرى في عامر ذو ترون ) . وقال عارق الطائيّ :
فإن لم يغيّر بعض ما قد فعلتم * لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه
يريد الذي . ومن ظرفاء المحدثين اليمانية من يعمل هذا اعتمادا ألّا يثار لغة قومه .
من الخمريات
قال الحسن بن هانئ الحكميّ :
حبّ المدامة ذو سمعت به * لم يبق فيّ لغيرها فضلا
هامش
( 1 ) شماخ ومزرد شاعران صحابيان .
( 2 ) المزادة : الظرف الذي يحمل فيه الماء كالراوية والقربة والسطيحة ولا تكون إلا من جلدين ونصف أو ثلاثة جلود .
( 3 ) يريد الذي يعني أن ذو عند طيء بمعنى الذي .