3 - باب في الرثاء والإرث والغزل
قال أبو العباس : قال رجل أحسبه من بني سعد يرثي رجلا :
ومحتضر « 1 » المنافع أريحيّ * نبيل « 2 » في معاوزة طوال
عزيز عزّة في غير فحش * ذليل للذليل من الموالي
جعلت وسادة إحدى يديه * وتحت جمائه خشبات ضال
ورثت سلاحه وورثت ذودا * وحزنا دائما أخرى الليالي
قوله : أريحيّ هو الذي يرتاح للمعروف أي يخف له ويقال : أخذت فلانا أريحية أي خفّة وحركة لفعل المعروف والمعاوز الثياب التي يتبذّل فيها الرجل وهي دون الثياب التي يتجمّل بها واحدها معوز . قال الشّماخ في نعت القوس :
إذا سقط الأنداء صينت وأشعرت * حبيرا ولم تدرج عليها المعاوز
وقوله في معاوزة فزاد الهاء فإنما يفعل ذلك لتحقيق التأنيث لأن كل جمع مؤنث كما تقول في جمع صيقل صياقل وصياقلة ، وكذلك : جوارب وجواربه ، إلا أن أكثر الأعجمي يختص بالهاء وهو في العربيّ جيّد وفي العجميّ أكثر استعمالا نحو الموازجة « 3 » ، فإن كان منسوبا كان الباب فيه إثبات الهاء وتركها جائز نحو المهالبة والمسامعة والمناذرة والأحامرة وقالوا السيابجة لأنه قد اجتمع
هامش
( 1 ) محتضر المنافع - حاضرها ، وما ينتفع به ويرتفق .
( 2 ) النبيل : الذكي ، النجيب .
( 3 ) الموازجة : جمع موزج وهو الخف لفظه فارسية معربة .