پرش به محتوای اصلی

الكامل في اللغة والأدب — صفحه 483

پدیدآورندگان:

ص۴۸۳

40 - باب في تكذيب الأعراب

قال أبو العباس : وهذا باب من تكاذيب الأعراب ، حدثني أبو عمر الجرميّ قال : سألت أبا عبيدة عن قول الراجز :
أهدّموا بيتك لا أبا لكا * وأنا أمشي الدألى حوالكا
فقلت لمن هذا الشعر ؟ فقال : هذا يقوله الضبّ للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم ، الدألى مشي كمشي الذئب . يقال : هو يدأل في مشيه إذا مشى كمشية الذئب ، من ذلك قول امرئ القيس أقبّ « 1 » حثيث الركض والدألان . ومن قال في بيت ابن عتمة الضبي :
( حقيبة رحلها بدن وسرج ) * تعارضه مربّبة دءول
فإنما أراد هذا . ومن قال ذءول فإنما أراد السرعة ، يقال مر يذأل إذا مرّ يسرع . وقوله حوالكا ، يقال : هو يطوف حواله وحوله وحواليه . ومن قال حواليه بالكسر فقد أخطأ ، وفي القرآن نودي أن :
بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
« 2 » ، ومن حولها وحواليه تثنيه حوال كما تقول حنانيه الواحد حنان . قال الشاعر :
فقالت حنان ما أتى بك هاهنا * أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف
والحنان الرحمة . قال اللّه عز وجل :
وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا
« 3 » . وقال
پاورقی
( 1 ) الأقب : الضامر ، حثيث الركض . ( 2 ) سورة النمل : الآية 8 . ( 3 ) سورة مريم : الآية 13 .