تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

30 - باب في ما أنشد السعدي

قال أبو العباس : أنشدني السعديّ أبو محلّم :
إنّا سألنا قومنا فخيارهم * من كان أفضلهم أبوه الأوّل
أعطي الذي أعطى أبوه قبله * وتبخّلت أبناء من يتبخّل
وأنشدني أيضا :
لطلحة بن حبيب حين تسأله * أندى وأكرم من فند بن هطال
وبيت طلحة في عزّ ومكرمة * وبيت فند إلى ربق « 1 » وأجمال « 2 »
ألا فتى من بني ذبيان يحملني * وليس يحملني إلا ابن حمّال
فقلت طلحة أولى من عمدت له * وجئت أمشي إليه مشي مختال « 3 »
مستيقنا أنّ حبلي سوف يعلقه * في رأس ذيّالة أو رأس ذيّال
قوله : إلى ربق وإجمال ، إنما أراد جمع جمل على القياس كما تقول في جمع باب فعل : جمل واجمال وصنم وأصنام . وقوله : ألا فتى من بني ذبيان يحملني يعني ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن « 4 » عيلان بن مضر . وأنشد بعضهم : وليس حاملني إلا ابن حمّال ، وهذا لا يجوز في الكلام لأنه إذا نوّن الاسم لم يتصل به المضمر ، لأن المضمر لا يقوم
هامش
( 1 ) الربق : بالكسر حبل فيه عدة عرى يشد به الجمل . ( 2 ) الأجمال : جمع جمل . ( 3 ) المختال في الخيال وهي الكبر والعجب . ( 4 ) الأصح قيس عيلان .