نأخذها فجأة . ومن ذلك قول الشاعر :
من يأمن الأيام بع * د صبيرة القرشيّ ماتا
سبقت منيّته المشي * ب وكان ميتته افتلاتا
( صبيرة بالصاد مهملة في الرواية المشهورة بالضاد معجمة رواية عاصم على الشرط وكسر النون لالتقاء الساكنين . ورواية ابن سراج برفع يأمن على الاستفهام ) . وفي الحديث أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه إن أمّي افتلتت أي ماتت فجاءة . ويروى أن آمنة لبثت عند الوليد ، فلما هلك عبد الملك سعى بها ساع إلى الوليد . قال أبو العباس : وبلغني أنها سعت بها إحدى ضرّاتها إلى الوليد بأنها لم تبك على عبد الملك كما بكى نظائرها . فقال لها الوليد في ذلك فقالت : صدق القائل أكنت قائلة ما ذا أقول : يا ليته كان بقي حتى يقتل أخا لي آخر كعمرو بن سعيد . وفي رملة بنت الزبير . يقول خالد :
تجول خلاخيل « 1 » النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا
فلا تكثروا فيها الملام فإنني * تخيّرتها منهم زبيريّة قلبا « 2 »
أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها * ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا
وزيد فيها :
فإن تسلمي أسلم وإن تتنصّري * يعلّق رجال بين أعينهم صلبا
ويروى أن عبد الملك ذكر له هذا البيت فقال له يا خالد أتروي هذا البيت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين على قائله لعنه اللّه .
في زواج الحجاج
وذكر العتيبي أن الحجّاج بن يوسف بن الحكم الثقفيّ لما أكره عبد اللّه ابن جعفر على أن زوّجه ابنته استأجله في نقلها سنة . ففكّر عبد اللّه بن جعفر
هامش
( 1 ) الخلاخيل : مفردها خلخال بالفتح . جولان الخلاخيل هنا كناية يقصد بها الدلالة على الهزال والضعف فالمرأة السمينة لا يجول خلخالها فيها .
( 2 ) قلبأ : بالفتح هنا محض الشيء وخلصه .