تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في اللغة والأدب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
لأنها تستر من كان فيها . وقصر الضراء وهو ممدود ومثل هذا كثير جدا ، وقوله ينوء إذا رام القيام يقول ينهض في تثاقل . قال اللّه عز وجل
ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
« 1 » والمعنى أن العصبة تنوء بالمفاتيح ولشرح هذا موضع آخر وقال آخر : ( لعمر بن قميئة :
على الراحتين مرّة وعلى العصا ) * أنوء ثلاثا بعدهنّ قيامي
ويروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : كفى بالسلامة داء . وقال حميد بن ثور الهلالي :
أرى بصري قد رابني بعد صحّة * وحسبك داء أن تصحّ وتسلما
ولا يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما
وقال أبو حيّة النميري :
ألا حيّ من أجل الحبيب المغانيا « 2 » * لبسن البلى ممّا لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التقاضيا
وقال بعض شعراء الجاهلية :
كانت قناتي لا تلين لغامز « 3 » * فألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربي في السّلامة جاهدا * ليصّحني فإذا السلامة داء
وقال عنترة بن شدّاد :
فما أوهى مراس « 4 » الحرب ركني « 5 » * ولكن ما تقادم من زماني
ومن أمثال العرب إذا طال عمر الرجل أن يقولوا : لقد أكل عليه الدهر
هامش
( 1 ) سورة القصص : الآية 76 . ( 2 ) المغانيا : جمع مغنى وهو المنزل الذي غنى به أهله ثم ظعنوا عنه . ( 3 ) الغامز : الذي يتعرض لك ممتحنا قوتك . ( 4 ) مراس الحرب : معالجتها . ( 5 ) الركن بالضم : الجانب الأقوى .